كيف تخطط العربية السعودية بتحويل اقتصادها عبر بناء مشروع “نيوم” التكنولوجي؟

آخر تحديث : الإثنين 16 يوليو 2018 - 5:24 مساءً
كيف تخطط العربية السعودية بتحويل اقتصادها عبر بناء مشروع “نيوم” التكنولوجي؟

بنظرة طموحة وثاقبة للمستقبل، دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من خلال مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر الماضي 2017، مشروع نيوم الاستثماري. حيث أدلى الأمير محمد بن سلمان ” أن المملكة تتقدم بخطوات واثقة وثابتة في برنامج ضخم يهدف الي التطور والتغيير بطموح لا حدود له”.

وهذا قد شهدت مؤخراً المملكة العربية السعودية انفتاحاً وتغييراً غير مسبوقين في سياساتها الداخلية والعالمية، منها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية، حيث تهدف المملكة الي تغييرات جوهرية ومراجعات تاريخية، وذلك بتقديم نموذجها العربي المسلم المنفتح الذي يواكب التقدم التكنولوجي والإنساني في العالم، متناغماً مع الثقافة والتقاليد المحلية للبلاد والقيم الإنسانية العالمية. وهذا الاخير يواكب مع مبادرة مشروع نيوم العملاق الذي يقدر إنشاءه بمليارات الدولارات والذي ستنتهي أولى مراحله في عام 2025.

ماهو مشروع نيوم العملاق؟

هو منطقة خاصة، فهي عبارةً عن وجهة حيوية جديدة تقع شمال غرب المملكة، تهدف لتكون نبراساً للمستقبل من حيث نمط المعيشة الحديث والطاقة النظيفة والأسواق العالمية والبحث العلمي والتكنولوجي والمناخي، ولجذب العقول من علماء وادباء ومطورين ومحدثين لتخطي حدود الابتكار إلى أعلى المستويات، إذ تشير التوقعات ان يكون نيوم نموذجا رائداً عن أسلوب حياة الأنسان في المستقبل الذي لم يوجد بعد، أضف الي ذلك انه سيبرز في الشرق الأوسط. تخطيط المملكة العربية السعودية مبني على عدة مواضع استراتيجية:

الجهة التنظيمية عن تطوير المشروع- أنشأت المملكة هيئة خاصة للإشراف على مشروع “نيوم” برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذ سيتم دعم المشروع باستثمارات تبلغ قيمتها 500 مليار دولار من قبل السعودية، صندوق الاستثمارات العامة، وسيوفر مشروع “نيوم” فرصا جديدة للاستثمار المُبتكر بإنشاء أسواق مالية ومصرفية متطورة وغير تقليدية على سبيل المثال؛ المؤسسة المالية العملاقة المبتكرة إي دي إس إس ADSS بالعالم العربي والعالم. بالإضافة الى دمج المستثمرين المحليين والعالميين منهم شركاء من اليابان وألمانيا وفرنسا.

الموقع الجغرافي الاستراتيجي– تقع منطقة مشروع نيوم بالمملكة العربية السعودية، في شمالها الغربي، حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يطل على منطقة نيوم بالبحر الأحمر وخليج العقبة، وتقدر مساحة نيوم الإجمالية الى 26500 كيلومتر مربع أي ما يعادل مساحة مدينة لندن بسبعة عشر مرة. بالإضافة أنه يشتمل ايضاً على أراضي داخل الحدود المصرية والأردنية. توجد بالموقع الجغرافي جبال شاهقة خلابة تجذب السحب الباردة وجزر بكر تطل على الشعب المرجان الأحمر البراق، الذي يسمح للملاحة البحرية بالنقل اللوجستي، ممتزجة بمساحة كثبان صحراوية دافئة تصل الي الشواطئ في مشهد ساحر.

الاستثمار – تهدف المملكة اغتنام الفرص الاقتصادية القوية والمربحة لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط الذي هو العمود الفقري للدخل القومي السعودي. وفوق ذلك أن مشروع نيوم سيحد من استنزاف الاحتياطات المالية والمدخرات للمملكة. وذلك سيكون أداة عملاقة قوية وجاذبة للاستثمارات المحلية والخارجية، وبالتالي تقليل التسرب المالي نتيجة قلة الفرص الاستثمارية الضخمة. بالإضافة إلى استفادة المستثمرين المحليين من مشاريع تكنولوجيا الطاقة النظيفة، والسياحة والترفيه والتعليم والمواصلات الجوية والبرية. ناهيك عن الاستثمار في البحوث العلمية حول مستقبل التنقل وعلوم التقنية الرقمية.

الاستثمار لن يطال السعودية فحسب، بل دول الجوار العربية، وذلك سيفتح نافذة جديدة عن مدن وثقافة وارث العالم العربي مثل عواصم الكويت ودبي وبيروت ودمشق والقاهرة وذلك بالسفر البحري والبري، عن طريق شبكة تنقل سكك حديدية مدعومة بقطارات متطورة ذات سرعة فائقة تصلك الي وجهتك خلال ساعات قليلة.

ويتطلع “نيوم” لتحقيق أهدافه بأن يكون الوجهة الأكثر تطوراً وأمناً في العالم، تزخر بأحدث أنشطة نواحي الحياة للسياح والمستثمرين والمقيمين ولذوي الخبرات. وعائد ربحي للمملكة بأرقام خيالية، متنوع وبديل ومستمر خلافاً لعوائد النفط التقليدية.

رابط مختصر
2018-07-16 2018-07-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : تعليقات القرّاء لا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع VIP4SOFT

تعليقات القرّاء لا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع VIP4SOFT

Alaa Osman