جوجل تتعرض لمخالفات قانونية كبيرة في ظل السياسات الاحتكارية التي تتبعها

آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 2:12 مساءً
جوجل تتعرض لمخالفات قانونية كبيرة في ظل السياسات الاحتكارية التي تتبعها

جوجل تتعرض لمخالفات قانونية كبيرة في ظل السياسات الاحتكارية التي تتبعها

أخيرًا بعد أكثر من عام من التحقيق مع شركة جوجل أصدرت وزارة العدل الأمريكية دعوى لمكافحة سياسة الاحتكار التي تنتهجها شركة البحث العملاقة، متهمة إياها بممارسات احتكارية مناهضة للمنافسة بطريقة غير قانونية في أسواق خدمات البحث العامة والاعلانات على شبكة البحث في الولايات المتحدة، وتعد تلك الدعوى من أكبر القضايا التي قام بها المنظمون الأمريكيون تجاه أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.


تأتي تلك الدعوى في نفس الوقت الذي تواجه فيه الشركة تضيقًا شديدًا لممارساتها في الداخل والخارج،وتسيطر جوجل على أكثر من 80% من طلبات البحث عبر الإنترنت ويشهد سهم شركة جوجل نموا متواصلا في سوق تداول الأسهم في الولايات المتحدة الأمريكية.

أخذت القضية وقتًا طويلًا التي للبت فيها والتي انتهت باتهام جوجل بالعمل بطريقة غير مشروعة لكي تبقي الحارس الأول على بوابة الويب عن طريق إبرام العديد من الاتفاقيات التجارية التي تكبح المنافسة، كما اعترض المسئولين لدى وزارة العدل على النظام الذي يتم فيه تحميل محرك البحث جوجل وعدم إمكانية حذفه من الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل الاندوريد.

القضية هي المرحلة الأولى

قالت الحكومة في شكوى قُدمت في واشنطن إن جوجل التي تسيطر على أكثر من80% من سوق البحث على الإنترنت في الولايات المتحدة هي “البوابة التي لا منازع لها” للإنترنت، وهي تشارك في مجموعة متنوعة من الممارسات المانعة للمنافسة للحفاظ على احتكارها وتوسيع نطاقه، وأضافتأن الشركة استخدمت صفقات حصرية تكلفتها مليارات الدولارات للسيطرة على مؤشرات البحث وإغلاق المنافسة من المنافسين.

قال المدعي العام “ويليام بار” إنه حتى الآن لا يوجد أن كيان يمكنه تحدى هيمنة جوجل في محركات البحث، وأضاف أنه إذا استمرينا في السماح للشركةبمواصلة سياستها الاحتكارية المناهضة للمنافسة، فإننا بهذا نعمل على تقويض فرص الابتكار والمنافسة، وستكون الولايات المتحدة بيئة خصبة لمزيد من الشركات الاحتكارية والممارسات غير التنافسية.

تعتبر القضية هي المرحلة الأولى لما سيتم تشكيله على أنه هجوم متعدد الجوانب ضد جوجل، يقوم المدعي العام في تكساس “كين باكستون” بإعداد شكوى ضد الشركة بشأن سلوكها في سوق الإعلان الرقمي، حيث تتحكم في الكثير من التكنولوجيا التي يستخدمها المعلنون والناشرون لشراء الإعلانات المصورة وبيعها عبر الويب، تحقق أيضًا مجموعة منفصلة من الولايات بما في ذلك كولورادو وأيوا في ممارسات احتكارية لمحرك البحث للشركة وقالت إن تحقيقها سينتهي في الأسابيع المقبلة، وهذا يعني أن موجة من الدعاوى القضائية الخاصة من المرجح أن تتبع قضية الحكومة التي ستدعمها بشكل قوي.

سياسات احتكارية وممارسات غير تنافسية

جاء في القضية المكونة من 57 صفحة أن الشركة تدفع أموال طائلة لحماية سياستها الاحتكارية المتمثلة في محرك البحث العام الخاص بها وفي أحيان كثيرة تدفع المليارات لحظر الشركات المنافسة لها، جاءت تلك الاتهامات الموجهة في الدعوى تحت مسمي ممارسة منافسة غير قانونية في البحث عبر الإنترنت.

أكد الادعاء أيضًا على إبقاء جوجل على احتكارها لمحرك البحث عن طريق الاعدادات الافتراضية للمتصفح والأجهزة الذكية التي تعطي جوجل ميزة وأفضلية على منافسيها، الأمر الذي يُجبر الشركات المصنعة للهواتف لجعل تطبيق جوجل هي التطبيقات الأساسية.

يشير التقرير أيضًا أن الممارسات الاحتكارية لجوجل تمنحها ميزة اجبار المستخدمين على منتجاتها وخدمتها، بما يجعلها محافظة على هيمنها السوقية وتوسيع نطاقها بالإضافة إلى مزاحمة المنافسين في الكثير من القطاعات.

أساليب مناهضة للمنافسة

اتهم مسئولو الادعاء شركة جوجل استخدامها طرق ملتوية مناهضة للمنافسة من أجل الحفاظ على هيمنتها وسيطرتها على السوق، وتم ذكر تلك الطرق من بينها:

-جعل عملية التمييز بين الإعلانات والنتائج الأساسية صعبة على المستخدمين.

-جعل نتائج البحث المجانية في الأسفل.

-اغراق نتائج البحث بالإعلانات بهدف جعل نتائج البحث المجانية في الأسفل.

-استخدام محتوى تابع لجهة خارجية بطريقة غير قانونية بهدف الاستفادة من عروض أقل جودة.

-فرض غرامات على المنافسين لاستفادة قطاعات جوجل.

الشركة تستخدم نظام الاندوريد لمزيد من السيطرة

يزعم التقرير أن الشركة تطلب من منتجي الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل الاندوريد منحهم الأفضلية والتثبيت المسبق ومنح الميزة لمحرك البحث الافتراضي الخاص بها، مما يغلق الباب أمام منافسيها في محركات البحث وأسواق التطبيقات الأخرى ومنحها الهيمنة القوية على الأسواق.

كما أكد على أن هيمنة عملاق التكنولوجيا على الأجهزة الذكية لم تأتي عن طريق الجدارة والاستحقاق بل إنها كانت بطرق غير قانونية وفرض قيود وشروط حصرية، في أبرز صور سياسات الاحتكار.

جوجل تصف الدعوى بالمُعيبة

يولد نشاط البحث في جوجل معظم عائدات الشركة وتوسع أرباحها ليشمل البريد الإلكتروني والفيديو عبر الإنترنت وبرامج الهواتف الذكية والخرائط والحوسبة السحابية والإعلانات المصورة، يؤثر محرك البحث على مصائر آلاف الشركات عبر الإنترنت والتي تعتمد على جوجل في الظهور أمام المستخدمين.

وصفت الشركةتلك الدعوي بأنها “معيبة للغاية” وقالت إنها ستضر المستهلكين بالفعل لأنها ستدعم بشكل مصطنع خيارات البحث منخفضة الجودة وترفع من أسعار الهواتف.

قال كبير المسؤولين القانونيين في جوجل “كينت والكر” ردًا على القضية يستخدم المستهلكين جوجل لأنهم يختارون ذلك ليس لأنهم مجبرون على ذلك أو لأنهم لا يستطيعون إيجاد بدائل.

شبه والكر اتفاقيات التوزيع التي أبرمتها الشركة مع صانعي الهواتف وشركات الاتصالات اللاسلكية بالطريقة التي تدفع بها العلامة التجارية للمنتجات، وقال إن محركات البحث الأخرى قادرة على التنافس مع جوجل على تلك الصفقات، كما أن المستخدمين يمكنهم أيضًا التبديل بسهولة إلى محركات البحث الأخرى على أجهزة الكمبيوتر المكتبية والهواتف، حيث يمكنهم بسهولة تنزيل التطبيقات التي يختاروها أو تغيير الإعدادات الافتراضية في غضون ثوانٍ فالأمر ليس بطيئًا أو صعبًا مثلما كان في الماضي.

رابط مختصر
2020-11-10 2020-11-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : تعليقات القرّاء لا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع VIP4SOFT

تعليقات القرّاء لا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع VIP4SOFT

Alaa Osman